تستعد سوق الهواتف القابلة للطي لدخول منافس جديد قد يغير شكل المنافسة بالكامل، وهذه المرة مع Apple. وبينما تترقب الأنظار أول iPhone قابل للطي، ترى Samsung أن هناك عاملًا واحدًا قد يكون أكثر أهمية من أي مواصفة أخرى: وزن الهاتف.
وخلال حديث مع مجلة WIRED، أوضح مسؤولون في Samsung أن تقليل وزن الهواتف القابلة للطي أصبح من أهم التحديات الهندسية، خصوصًا أن المستخدم لا يتعامل معها كهاتف عادي فقط، بل يحمل جهازًا أكبر وأكثر تعقيدًا عند فتحه.
لماذا يهم وزن iPhone القابل للطي؟
ترى Samsung أن الهاتف القابل للطي يمكن أن يخسر جزءًا كبيرًا من جاذبيته إذا أصبح ثقيلًا بشكل ملحوظ مقارنة بالهواتف التقليدية.
وتقول الشركة إن بيانات المستخدمين واستطلاعات الرأي أظهرت أن الوزن يمثل أحد أبرز المخاوف عند التفكير في شراء هاتف قابل للطي، وهو ما جعل تخفيف الوزن هدفًا أساسيًا في تطوير أجيال Galaxy Z Fold.
وهنا تصبح المنافسة مع Apple أكثر إثارة، لأن نجاح iPhone القابل للطي لن يعتمد فقط على الشاشة أو المفصل، وإنما على مدى قدرة الشركة على تقديم جهاز كبير عند فتحه من دون أن يتحول إلى هاتف ثقيل في الاستخدام اليومي.
Galaxy Z Fold8 وصل إلى 201 جرامًا
تقول Samsung إنها نجحت في خفض وزن Galaxy Z Fold8 بمقدار 75 جرامًا مقارنة بأجيال سابقة من السلسلة.
والنتيجة أن Galaxy Z Fold8 يزن نحو 201 جرام، ليصبح أخف حتى من Galaxy S26 Ultra الذي يبلغ وزنه 214 جرامًا.
وهذا الرقم مهم في سياق المنافسة القادمة، لأن Samsung تحاول جعل الهاتف القابل للطي قريبًا من وزن الهواتف الرائدة التقليدية، بدل أن يكون الجهاز الأكبر دائمًا هو الجهاز الأثقل.
وزن iPhone Duo ما زال مجرد توقع
في المقابل، ظهرت تقارير وتوقعات تشير إلى أن هاتف Apple القابل للطي، الذي يُشار إليه حاليًا باسم iPhone Duo، قد يصل وزنه إلى ما بين 230 و241 جرامًا.
لكن هذه الأرقام ليست مواصفات رسمية من Apple، ولذلك لا يمكن اعتبارها وزنًا نهائيًا للهاتف.
وإذا اقترب الجهاز فعلًا من هذه الأرقام، فسيكون أثقل من Galaxy Z Fold8 بفارق واضح، وهو ما يجعل نقطة الوزن التي تتحدث عنها Samsung أكثر إثارة للاهتمام قبل دخول Apple إلى السوق.
Samsung أعادت التفكير في مكونات Fold8
الوصول إلى وزن 201 جرامًا لم يكن مجرد تغيير في تصميم الهاتف، إذ تقول Samsung إن مهندسيها درسوا نحو 270 جزءًا رئيسيًا وأكثر من 180 مكونًا إضافيًا أثناء تطوير Galaxy Z Fold8.
وأدى ذلك إلى إعادة تصميم بعض المكونات الداخلية، بما في ذلك لوحة الدوائر، مع التخلص من 15 مكونًا مساعدًا لتقليل الوزن والمساحة المستخدمة داخل الهاتف.
كما أصبحت لوحة دعم الشاشة الداخلية أكثر نحافة، بينما طورت Samsung طبقة من سبيكة تيتانيوم مرنة بسُمك بالغ النحافة للمساعدة في الحفاظ على المتانة مع تقليل الوزن.
Apple أمام معادلة أصعب
دخول Apple إلى سوق الهواتف القابلة للطي قد يجعل الوزن أحد أهم نقاط المقارنة بين الشركات.
فالمستخدم الذي يشتري هاتفًا قابلًا للطي يريد شاشة كبيرة عند فتح الجهاز، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن يشعر بأنه يحمل جهازًا ثقيلًا طوال اليوم.
وهذه المعادلة تضع Apple أمام تحدٍ واضح: تقديم تصميم قابل للطي بمزايا iPhone المعتادة، مع الحفاظ على وزن ينافس الهواتف التي أمضت Samsung سنوات في تخفيفها.
الكاميرات والمتانة تدخلان في المعادلة
لم تركز Samsung على الوزن وحده. فالشركة اتجهت في Galaxy Z Fold8 إلى استخدام كاميرتين خلفيتين، مع الاعتماد على نسخة Ultra لمن يريد نظام تصوير أكثر تقدمًا وتقريبًا بصريًا أقوى.
وفي المقابل، تظل مقاومة الماء والغبار تحديًا آخر في الهواتف القابلة للطي بسبب وجود المفصل والأجزاء المتحركة.
ويحمل Galaxy Z Fold8 تصنيف IP48، بينما تبقى الهواتف التقليدية ذات التصميم الصلب قادرة على الوصول إلى مستويات أعلى من الحماية في بعض الحالات. لذلك فإن تقليل الوزن لا يمكن أن يأتي على حساب المتانة والحماية التي يتوقعها المستخدم من هاتف رائد.
دخول Apple قد ينعش سوق الهواتف القابلة للطي
المنافسة لن تكون مهمة لـSamsung وApple فقط، إذ يرى محللون أن دخول Apple يمكن أن يمنح سوق الهواتف القابلة للطي دفعة جديدة.
وتشير تقديرات IDC إلى إمكانية نمو هذا السوق بنحو 13% على أساس سنوي مع زيادة الاهتمام بالفئة، خصوصًا أن الهواتف القابلة للطي أصبحت من المجالات القليلة التي ما زالت قادرة على جذب اهتمام واسع داخل سوق الهواتف الذكية.
ولهذا تبدو معركة iPhone القابل للطي مختلفة عن مجرد إطلاق هاتف جديد؛ فوجود Apple قد يجعل الوزن والتصميم وتجربة الاستخدام عوامل أكثر أهمية في تحديد أي الشركات ستنجح في الجيل القادم من الهواتف القابلة للطي.










