كشفت شاومي خلال مؤتمرها للمنتجات الرائدة عن Xiaomi 18 Fold، الهاتف القابل للطي الذي تراهن عليه الشركة لتقديم شكل مختلف عن الهواتف القابلة للطي المعتادة.
وخلال المؤتمر، تحدث Lei Jun عن تفاصيل المشروع وكشف أن العمل على الهاتف بدأ قبل عامين، بينما استغرق تطويره نحو 20 شهرًا، واصفًا إياه بأنه الهاتف الأكثر تطورًا وفخامة الذي قدمته شاومي حتى الآن.
لكن المعلومة الأهم ليست مدة التطوير، وإنما السبب الذي دفع الشركة إلى بناء هاتف بهذا الشكل من الأساس.
شاومي لم ترد هاتفًا أكبر.. بل شكلًا مختلفًا
تعمل شاومي على الهواتف القابلة للطي منذ نحو 5 أو 6 سنوات، وخلال هذه الفترة قدمت أربعة هواتف من فئة الطي الكبير وهاتفين من فئة الطي الصغير.
وبحسب Lei Jun، بدأت الشركة خلال هذه السنوات تبحث عن حل وسط: هاتف يستفيد من مزايا الأجهزة الكبيرة عند فتحه، لكنه لا يتحول إلى جهاز ضخم يصعب التعامل معه في الاستخدام اليومي.
ومن هنا جاءت فكرة Xiaomi 18 Fold، الذي يمثل بالنسبة إلى شاومي فئة جديدة من الهواتف القابلة للطي ذات الحجم المتوسط.
لماذا اختارت شاومي نسبة √2:1؟
أحد القرارات التصميمية اللافتة في الهاتف هو اعتماد نسبة عرض إلى ارتفاع تقارب √2:1 للشاشتين الداخلية والخارجية.
وتشبه هذه النسبة أبعاد الأوراق القياسية المستخدمة في المستندات، وهو أمر لم تختره شاومي لمجرد الشكل.
الفكرة أن الشاشة عند فتح الهاتف تكون أقرب إلى النسب التي اعتاد عليها المستخدم عند التعامل مع الكتب والمستندات، بدل أن تكون عريضة جدًا أو طويلة بشكل يجعل بعض المهام أقل راحة.

القراءة تحصل على ميزة واضحة
تظهر فائدة النسبة الجديدة بشكل أكبر عند قراءة الكتب والمقالات والمستندات.
فبدل الحاجة إلى تكبير المحتوى أو تغيير طريقة عرضه باستمرار، تسمح أبعاد الشاشة بإظهار مساحة أكبر من الصفحة في وقت واحد، وهو ما يجعل الهاتف أكثر ملاءمة لمن يستخدم جهازه للقراءة لفترات طويلة.
وهذه نقطة مختلفة عن مجرد القول إن الهاتف يمتلك شاشة كبيرة؛ شاومي تحاول أن تجعل شكل الشاشة نفسه مناسبًا للمحتوى الذي سيظهر عليها.
مشاهدة الفيديو دون قص الصورة
الجانب الآخر الذي ركزت عليه شاومي هو مشاهدة المحتوى المرئي.
وتقول الشركة إن نسبة الشاشة تساعد على عرض الفيديو بصورة أكثر طبيعية، مع تقليل الحاجة إلى قص أجزاء من المشهد حتى يتناسب مع الشاشة.
وهذا يعني أن تصميم Xiaomi 18 Fold لا يستهدف العمل والقراءة فقط، بل يحاول أيضًا تقديم تجربة أكثر توازنًا عند استخدام الهاتف للترفيه.

المستندات تبدو أكثر ملاءمة للشاشة الكبيرة
في الاستخدام المكتبي، تستفيد الشاشة من أبعادها لتقليل الحاجة إلى التكبير والتصغير أثناء قراءة المستندات.
وبحسب طرح شاومي، يمكن للمستخدم رؤية قدر أكبر من محتوى الصفحة في وقت واحد، ما يجعل التعامل مع الملفات والنصوص أسهل عندما يكون Xiaomi 18 Fold مفتوحًا.
وهنا تتحول الشاشة القابلة للطي من وسيلة لعرض محتوى أكبر إلى أداة يمكن استخدامها لإنجاز مهام كانت تحتاج عادةً إلى شاشة أوسع.
مشروع لم يبدأ بين ليلة وضحاها
كشف Lei Jun أن شاومي بدأت العمل على Xiaomi 18 Fold قبل عامين، واستغرق التطوير 20 شهرًا.
وتكشف هذه المدة أن الهاتف لم يكن مجرد تعديل سريع على أحد تصميمات الشركة السابقة، بل مشروعًا احتاج إلى وقت طويل للوصول إلى الشكل الذي تريده شاومي.
كما أن وصف Lei Jun للهاتف بأنه الأكثر تطورًا وفخامة في تاريخ الشركة يضعه في أعلى فئة منتجاتها، وليس كإصدار تجريبي لفكرة جديدة.
شاومي تراهن على الحجم بدل سباق المواصفات
ما يميز Xiaomi 18 Fold في هذه المرحلة هو أن شاومي لا تقدم الفكرة على أنها سباق للحصول على أكبر شاشة ممكنة.
الرهان الحقيقي هو الوصول إلى حجم ونسبة شاشة يشعر المستخدم معهما أن الهاتف مناسب عندما يكون مغلقًا، ومفيد فعلًا عندما يفتحه.
وهذا قد يكون أحد الاتجاهات المهمة في سوق الهواتف القابلة للطي، خصوصًا مع انتقال الشركات تدريجيًا من إثبات إمكانية تصنيع الأجهزة القابلة للطي إلى محاولة جعلها أكثر ملاءمة للحياة اليومية.
هل ينجح مفهوم “الطي المتوسط”؟
يقدم Xiaomi 18 Fold إجابة شاومي عن مشكلة واجهت الهواتف القابلة للطي منذ ظهورها: كيف تحصل على شاشة كبيرة دون أن تصبح تجربة الاستخدام مرهقة؟
اختارت الشركة هذه المرة التركيز على نسبة الشاشة وحجمها بدل الاكتفاء بزيادة المساحة، مع توجيه التصميم نحو القراءة ومشاهدة الفيديو والعمل على المستندات.
والاختبار الحقيقي سيبدأ عندما يصل الهاتف إلى أيدي المستخدمين؛ فنجاح الفكرة لن يعتمد على كونها جديدة فقط، بل على ما إذا كانت هذه النسبة والحجم يجعلان الهاتف أكثر راحة في الاستخدام اليومي من الهواتف القابلة للطي التقليدية.










