هونر

HONOR تطلق Robot Phone.. هاتف بكاميرا جيمبال تتحرك بالذكاء الاصطناعي

كشفت HONOR رسميًا عن Robot Phone، الهاتف الذي يقدم تجربة مختلفة عن الهواتف الرائدة التقليدية من خلال دمج نظام جيمبال ميكانيكي متحرك داخل جسم الهاتف نفسه. ولا تقتصر الفكرة على تثبيت الصورة، إذ تستطيع الكاميرا الحركة فعليًا وتتبع الأشخاص والاستجابة لبعض أوامر الذكاء الاصطناعي أثناء التصوير.

ما هو الجيمبال في HONOR Robot Phone؟

الجيمبال هو نظام ميكانيكي يستخدم المحركات والمحاور لتحريك الكاميرا والحفاظ على اتجاهها واستقرارها أثناء التصوير. وتستخدم هذه التقنية عادةً في معدات التصوير الخارجية لمساعدة المصور على الحصول على لقطات أكثر ثباتًا وسلاسة أثناء الحركة.

لكن HONOR اختارت وضع نظام الجيمبال مباشرة داخل الهاتف، بحيث لا يحتاج المستخدم إلى حمل قطعة إضافية أو تركيب الهاتف على جهاز خارجي للاستفادة من الحركة الميكانيكية للكاميرا.

كاميرا متحركة داخل جسم الهاتف

يعتمد Robot Phone على نظام HONOR Titanium Agile Gimbal رباعي المحاور، ما يسمح لوحدة التصوير الرئيسية بالحركة فعليًا أثناء تسجيل الفيديو.

الجيمبال يعتمد علي نظام HONOR Titanium Agile Gimbal
نظام HONOR Titanium Agile Gimbal

وهذا يختلف عن التثبيت الإلكتروني أو البصري التقليدي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على تحريك المستشعر أو معالجة الصورة لتعويض الاهتزاز. هنا تتحرك وحدة الكاميرا نفسها للمساعدة في تغيير اتجاه التصوير والحفاظ على الهدف داخل الإطار.

وهذه هي الفكرة التي تجعل Robot Phone مختلفًا عن معظم الهواتف الذكية الحالية.

لماذا وضعت HONOR جيمبال داخل الهاتف؟

الجيمبال الخارجي يستطيع تقديم تثبيت قوي، لكنه يحتاج إلى جهاز منفصل، كما يتطلب من المستخدم حمله وتركيب الهاتف عليه قبل بدء التصوير.

أما في Robot Phone، فقد حاولت HONOR دمج جزء من هذه التجربة داخل الهاتف نفسه. وبذلك يمكن للمستخدم الحصول على كاميرا متحركة دون الحاجة إلى إضافة ملحق خارجي إلى حقيبته.

وتظهر الفائدة بشكل أكبر عند تصوير الفيديو أثناء الحركة أو عند تسجيل محتوى يكون فيه المستخدم نفسه أمام الكاميرا.

نعم، ذكر DJI Osmo Pocket 3 هنا سيكون ممتازًا لأنه يعطي القارئ صورة ذهنية مباشرة عن حركة الكاميرا، لكن الأفضل أن نقول «تذكّر بحركة» وليس أنها تعمل بالطريقة نفسها تمامًا.

يمكن صياغة الفقرة هكذا:

الذكاء الاصطناعي يجعل الكاميرا تتابع المستخدم

لا تعتمد حركة الكاميرا على المحركات وحدها، إذ تضيف HONOR قدرات ذكاء اصطناعي تساعد الهاتف على فهم المشهد والتعرف على الأشخاص وتتبع حركتهم.

وعند استخدام هذه القدرات، تستطيع الكاميرا تعديل اتجاهها للمساعدة في إبقاء الشخص داخل إطار التصوير. وتذكري هذه الحركة بما تقدمه كاميرات مثل DJI Osmo Pocket 3، التي تتحرك وحدة الكاميرا على الجيمبال لمتابعة اتجاه التصوير والحفاظ على ثبات اللقطة، لكن HONOR تضع الفكرة داخل الهاتف نفسه وتضيف إليها التحكم بالذكاء الاصطناعي.

HONOR Robot Phone بكاميرا جيمبال متحركة بجانب DJI Osmo Pocket 3
مقارنة بين كاميرا HONOR Robot Phone المتحركة وكاميرا DJI Osmo Pocket 3 بجيمبال

وهذا يجعل الميزة مفيدة خصوصًا عند تصوير مدونات الفيديو والبث المباشر والمحتوى الشخصي، حيث يستطيع المستخدم التحرك أمام الكاميرا دون الحاجة إلى إعادة توجيه الهاتف يدويًا باستمرار.

بهذه الطريقة تحاول HONOR تحويل الهاتف إلى ما يشبه مساعد تصوير شخصي، بدل أن يكون مجرد جهاز يحتاج المستخدم إلى توجيه الكاميرا فيه طوال الوقت.

تعاون مع ARRI لتقديم تجربة تصوير أكثر احترافية

لم تعتمد HONOR على فكرة الجيمبال وحدها، بل دخلت في تعاون مع ARRI، الشركة المعروفة بتطوير تقنيات وكاميرات التصوير المستخدمة في صناعة الأفلام.

ويركز التعاون على دمج بعض تقنيات معالجة الصور والألوان وسير العمل السينمائي في Robot Phone، وهو ما يمنح الهاتف زاوية مختلفة عن الهواتف التي تركز فقط على زيادة دقة الكاميرات أو إضافة فلاتر جاهزة.

تقنيات ARRI تستهدف مرحلة ما بعد التصوير

يدعم Robot Phone تقنيات مثل ARRI LogC3 وARRI Wide Gamut 3 وARRI Looks، وهي تقنيات تستهدف المستخدم الذي يريد الاحتفاظ بمرونة أكبر أثناء معالجة الفيديو بعد التصوير.

وتظهر أهمية هذه الأدوات عند نقل الفيديو إلى برامج المونتاج والتصحيح اللوني، حيث يستطيع صانع المحتوى التحكم بصورة أكبر في الألوان والمظهر النهائي بدل الاعتماد فقط على المعالجة التلقائية للهاتف.

وهذا يجعل Robot Phone أكثر ارتباطًا بصناع المحتوى الذين يتعاملون مع الفيديو كعملية إنتاج متكاملة.

منظومة كاميرات بدقة تصل إلى 200 ميجابكسل

إلى جانب الكاميرا المتحركة، يضم الهاتف منظومة تصوير متعددة الاستخدامات.

وتأتي الكاميرا الرئيسية بدقة 200 ميجابكسل مع مستشعر بحجم 1/1.28 بوصة وفتحة عدسة f/1.6، وهي الكاميرا التي تستفيد من نظام الجيمبال الميكانيكي.

الكاميرا الرئيسية لهاتف Robot Phone

كما توجد كاميرا تيليفوتوغرافي بدقة 200 ميجابكسل مع تقريب بصري 2.7x، إلى جانب كاميرا واسعة للغاية بدقة 50 ميجابكسل وزاوية رؤية تصل إلى 122 درجة.

وبذلك لا تعتمد تجربة التصوير على الحركة الميكانيكية وحدها، بل تجمع بين الكاميرا الرئيسية والعدسة المقربة والعدسة فائقة الاتساع.

معالج رائد للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفيديو

بعيدًا عن الكاميرات، يأتي Robot Phone بمنصة Snapdragon 8 Elite Gen 5، ما يضعه ضمن فئة الهواتف الرائدة من ناحية الأداء.

وتحتاج هذه القوة إلى التعامل مع مهام متعددة في الوقت نفسه، من معالجة الفيديو والصور إلى تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارة حركة الكاميرا، إلى جانب التطبيقات والألعاب المعتادة.

بطارية 7060mAh لمواجهة الاستهلاك المرتفع

وجود كاميرات عالية الدقة ومحركات ميكانيكية ومعالجة فيديو وذكاء اصطناعي يمكن أن يرفع استهلاك الطاقة، ولذلك زودت HONOR الهاتف ببطارية سيليكون-كربون كبيرة بسعة 7060mAh.

ويدعم الجهاز الشحن السريع HONOR SuperCharge بقدرة 120 واط سلكيًا و50 واط لاسلكيًا، ما يساعد على تقليل الوقت المطلوب لإعادة شحن الهاتف بعد الاستخدام المكثف.

شاشة LTPO OLED بمواصفات رائدة

يأتي Robot Phone بشاشة LTPO OLED مقاس 6.31 بوصة مع معدل تحديث متكيف يصل إلى 120Hz.

وتصل درجة السطوع القصوى المعلنة إلى 6800 شمعة في ظروف الذروة، إلى جانب تقنيات موجهة لتحسين راحة العين، ما يجعل الشاشة مناسبة لمشاهدة الفيديو والألعاب وتحرير المحتوى إلى جانب الاستخدام اليومي.

هل يستطيع الجيمبال المدمج منافسة الجيمبال الخارجي؟

وجود جيمبال داخل الهاتف لا يعني بالضرورة أنه سيحل محل جميع معدات التصوير المتخصصة.

فالجيمبال الخارجي المصمم لهذا الغرض يمكن أن يقدم قدرًا أكبر من التحكم في بعض سيناريوهات التصوير، بينما تتمثل ميزة حل HONOR الأساسية في سهولة الاستخدام وعدم الحاجة إلى حمل جهاز منفصل.

لذلك يبدو أن الهدف من Robot Phone هو تقديم حل مدمج وسريع لصانع المحتوى، وليس استبدال معدات التصوير الاحترافية بالكامل.

الابتكار له ثمن.. الهاتف أثقل وأكثر تعقيدًا

إضافة نظام ميكانيكي متحرك إلى هاتف ذكي ليست عملية بسيطة، وينعكس ذلك على تصميم الجهاز.

ويبلغ وزن Robot Phone حوالي 248 جرامًا، بينما تصل سماكته إلى نحو 9.6 ملم، ما يجعله أثقل وأكثر سماكة من بعض الهواتف الرائدة التقليدية.

كما أن وجود أجزاء ميكانيكية متحركة يجعل التصميم أكثر تعقيدًا من أنظمة الكاميرات الثابتة المعتادة.

لمن صُمم Robot Phone؟

يبدو أن HONOR تستهدف بشكل واضح صناع المحتوى ومدوني الفيديو والمستخدمين الذين يعتمدون على الهاتف في تسجيل الفيديو.

أما المستخدم الذي يحتاج إلى هاتف للتطبيقات والألعاب والتصوير العادي، فقد لا يجد في الكاميرا المتحركة سببًا كافيًا لدفع سعر أعلى، خصوصًا مع وجود هواتف رائدة تقليدية تقدم كاميرات قوية دون هذا التعقيد.

سعر مرتفع يضعه في فئة الهواتف الفاخرة

بدأ سعر HONOR Robot Phone في الصين من حوالي 9999 يوانًا، ما يضعه ضمن فئة مرتفعة السعر.

وهذا يعكس طبيعة الجهاز كمنتج يعتمد على تقنية مختلفة وتجربة تصوير متخصصة، بدل أن يكون هاتفًا جماهيريًا ينافس على السعر.

هل يصل HONOR Robot Phone إلى الأسواق العربية؟

كان الإطلاق الأول للهاتف في الصين، ولذلك لا ينبغي اعتبار السعر الصيني سعرًا نهائيًا لمصر أو باقي الدول العربية.

كما أن توفر الجهاز عالميًا والأسعار المحلية سيعتمدان على الإعلانات الرسمية التي تصدرها HONOR لكل سوق، لذلك من الأفضل انتظار أي إعلان رسمي قبل تحديد سعر الهاتف في المنطقة العربية.

HONOR تحاول تغيير طريقة تصوير الفيديو بالهاتف

أهمية Robot Phone لا تأتي فقط من دقة الكاميرا أو حجم البطارية، وإنما من الفكرة التي تقف وراءه.

فبدل أن تكون الكاميرا ثابتة ويقوم المستخدم بتوجيه الهاتف باستمرار، تحاول HONOR جعل وحدة التصوير قادرة على الحركة والاستجابة للشخص الموجود أمامها.

وهذا يكشف اتجاهًا مختلفًا في تطوير الهواتف، حيث لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تحسين الصور أو فهم الأوامر، بل يمتد إلى التحكم في مكونات الجهاز وحركتها.

هل يستحق HONOR Robot Phone الاهتمام؟

يستحق الهاتف الاهتمام بسبب فكرته المختلفة قبل النظر حتى إلى أرقام المواصفات.

فالجمع بين جيمبال ميكانيكي مدمج، وتتبع مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات تصوير من ARRI يجعل Robot Phone تجربة موجهة بشكل واضح نحو الفيديو وصناعة المحتوى.

لكن ذلك لا يعني أنه الخيار الأفضل للجميع. فالسعر والوزن والتعقيد الميكانيكي تجعل الهاتف أكثر ملاءمة لمن يستطيع الاستفادة فعليًا من قدرات الكاميرا المتحركة.

الملخص النهائي

يقدم HONOR Robot Phone تجربة مختلفة عن معظم الهواتف الرائدة في 2026، من خلال دمج جيمبال ميكانيكي رباعي المحاور داخل جسم الهاتف، مع قدرات ذكاء اصطناعي تساعد الكاميرا على الحركة وتتبع الأشخاص أثناء التصوير.

كما يمنح التعاون مع ARRI الهاتف طموحًا أكبر في مجال تصوير الفيديو ومعالجة الألوان، بينما تضيف الكاميرات عالية الدقة ومعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 والبطارية الكبيرة مواصفات قوية إلى الجهاز.

لكن الابتكار يأتي مع تنازلات واضحة، أبرزها الوزن والسعر والتعقيد الإضافي للنظام الميكانيكي. ولذلك سيعتمد نجاح Robot Phone في النهاية على مدى اقتناع المستخدمين بأن الكاميرا التي تتحرك بنفسها تقدم قيمة عملية حقيقية تستحق دفع المزيد مقابلها.

المصادر:
HONOR، ARRI، The Verge، WIRED.

ELSAYED AHMED

كاتب ومؤسس موقع Games Zone Pro، متخصص في تغطية أخبار الألعاب، مراجعات الهواتف، والتقنيات الحديثة، مع التركيز على تقديم محتوى عربي دقيق، سهل القراءة، ومتوافق مع أحدث معايير محركات البحث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى